محمد أمين المحبي

17

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

قال العرضىّ « 1 » : فنزل منها « 2 » في صدر « 2 » رحيب ، وقابلته بتأهيل وترحيب . ثم انثالت إليه من أبناء الشّهباء عيون أعيانها ، من وجوه علمائها وأشرافها ، الذين هم إنسان حدقة إنسانها . انثيال الدّرّ ، إلى « 3 » الواسطة من عقد النّحر ، واحتفّت به احتفاف النّجوم بالبدر . ممّن « 4 » دعاه ناديه فلبّاه ، وحظى بإقبال وجهه وطلعة محيّاه . « 5 » فرأيناه يحاضر بأخبار الطّالبيّين ، الحسنيّين منهم والحسينيّين . سيّما الشريف الرّضىّ « 5 » ، من وجه مذهبه في البلاغة وضىّ ، وطريقه وهو أخو المرتضى مرضىّ . ويلهج كثيرا بأخباره ، ويحفظ أغلب أشعاره . قال : فمدحته بقصيدة ، مطلعها : للّه أكناف بخيف * طابت وطال بها وقوفي إلى أن « 6 » تخلّصت إلى مديحه « 6 » : وإذا طلبت عريفهم * ولأنت بالفطن العريف فهو الشريف بن الشري * ف بن الشّريف بن الشريف فتمايل لدى إنشادها طربا ، وأظهر بها إعجابا وعجبا . قائلا : لا فضّ اللّه فاك ، وكثّر من أمثالك .

--> ( 1 ) أي السيد محمد بن عمر العرضي ، الذي تقدمت ترجمته في الجزء الثاني ، صفحة 483 ، برقم 113 والنقل في خلاصة الأثر 1 / 360 ، 361 . ( 2 ) في خلاصة الأثر : « بصدر » . ( 3 ) في ب : « من » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة . ( 4 ) في ا : « مما » ، وفي الخلاصة : « فمن » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 5 ) في خلاصة الأثر : « فرأيناه يحاضر بأخبار الشريف الرضى » . ( 6 ) في خلاصة الأثر : « قلت في التخلص إلى المديح » .